تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ثم إن القلم المرفوع ، هو قلم المؤاخذة الموضوع على البالغين ، فلا ينافي ثبوت بعض العقوبات للصبي ، كالتعزير . والحاصل : ان مقتضى ما تقدم من : الاجماع المحكى في البيع وغيره من : العقود والأخبار المتقدمة بعد انضمام بعضها إلى بعض عدم الاعتبار بما يصدر من الصبى ، من الافعال المعتبر فيها القصد إلى مقتضاها ، كانشاء العقود اصالة ، ووكالة .
شرح
الظهور العرفي ، لا الاحتمال العقلي . ( ثم ) لا يقال : ان مقتضى رفع القلم عدم المؤاخذة دنيا وآخرة فكيف تثبت في حق الصبى بعض الحدود ؟ كحد السرقة في الجملة . لأنه يقال ( ان القلم المرفوع ، هو قلم المؤاخذة الموضوع على البالغين ) لأنه الظاهر من الانصراف ( فلا ينافي ) رفع القلم ( ثبوت بعض العقوبات للصبي كالتعزير ) في ارتكابه المحرمات المجعولة لها الحدود ، كما يظهر من مراجعة كتاب الحدود والتعزيرات . ( والحاصل ) مما تقدم ( ان مقتضى ما تقدم من الاجماع المحكى في البيع وغيره من العقود ) على عدم اعتبار عقود الصبى ( والأخبار المتقدمة ) الواردة في شأن الصبى ( بعد انضمام بعضها إلى بعض ) مما يكون بعضها شاهدا لبعضها الآخر ( عدم الاعتبار بما يصدر من الصبى من الافعال المعتبر فيها ) اى في تلك الأفعال ( القصد إلى مقتضاها ) اى مقتضى تلك الأفعال ، في مقابل الافعال التكوينية التي لا يعتبر القصد فيها ( كانشاء العقود اصالة ) بدون الاذن من الولي ( ووكالة ) عن الولي ، أو المالك