وحينئذ فكل حكم شرعي تعلق بالافعال التي يعتبر في ترتب الحكم الشرعي عليها القصد بحيث لا عبرة بها إذا وقعت بغير القصد فما يصدر منها عن الصبى قصدا بمنزلة الصادر عن غيره بلا قصد فعقد الصبى وايقاعه مع القصد ، كعقد الهازل والغالط والخاطى ، وايقاعاتهم ، بل يمكن بملاحظة بعض ما ورد من هذه الأخبار في قتل المجنون والصبى استظهار المطلب
شرح
لو ذكر المحدث رواية وجوب الغسل ، في باب غسل الجنابة ، استشعر منه الاختصاص وان لم يكن لها قيد بالجنابة ، وهكذا كما أنه فرق بين باب الكفارات ، وبين باب العقود خصوصا وفي بعض الروايات لفظ : تحمله العاقلة ، ( وحينئذ ) اى حين قلنا بعموم الصحيحة لكل اعمال الصبى وافعاله ( فكل حكم شرعي تعلق بالافعال ) القصدية - مقابل الافعال التكوينية كصبغ الثوب ونحوه - ( التي يعتبر في ترتب الحكم الشرعي عليها ) اى على تلك الأفعال ( القصد ، بحيث لا عبرة بها إذا وقعت بغير القصد ) كالعقود وما أشبه ( فما يصدر منها ) اى من تلف الافعال ( عن الصبى قصدا ) اى عن قصد ، فهو ( بمنزلة الصادر عن غيره ) اى غير الصبى ( بلا قصد ) لان عمده خطاء ( فعقد الصبى وايقاعه مع القصد ، كعقد الهازل والغالط ) الّذي يقول العقد غلطا عمدا ( والخاطى ) الّذي يخطى ، فيقول : لفظا مكان لفظ آخر ( وايقاعاتهم ) اى ايقاع الصبى بمنزلة ايقاع هؤلاء ( بل يمكن - بملاحظة بعض ما ورد من هذه الأخبار في قتل المجنون والصبى ) لانسان ( استظهار المطلب ) اى ما نحن فيه من بطلان بيع الصبى