من حديث رفع القلم ، وهو ما عن قرب الإسناد بسنده عن أبي البختري ، عن جعفر عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام انه كان يقول : المجنون والمعتوه الّذي لا يفيق ، والصبى الّذي لم يبلغ عمدهما خطاء يحمله العاقلة وقد رفع عنهما القلم فان ذكر : رفع القلم ، في الذيل
شرح
( من حديث رفع القلم ) فحديث : رفع القلم ، يدل على بطلان عقد الصبى بمعونة ما ورد في باب الديات ، فان العلة في باب الديات عامة تشمل باب البيع أيضا ( وهو ما عن قرب الإسناد بسنده عن أبي البختري ) معرب :
بهتر ، ( عن جعفر عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، عن علي عليه السلام انه كان يقول : المجنون والمعتوه الّذي لا يفيق ) وهو أخف من المجنون وقيده بمن لا يفيق لاخراج الادوارى ، الّذي يصدر العمل في حال عقله ( والصبى الّذي لم يبلغ ) قيد توضيحي ( عمدهما خطاء يحمله العاقلة ) وهي أقرباء الأب ، كالأعمام والاخوان ، وانما تسمى عاقلة - من العقل بمعنى المنع - لان هؤلاء يمنعون المجنون والصبى عن ارتكاب الآثام والقبائح .
ولا يخفى ان هذا لا ينافي :وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) *، لان وزر الصبى والمجنون وزر الولي - عرفا - ، واما في عقل الكبير الرشيد فذلك لمصلحة منع الأقرباء بعضهم بعضا عن ارتكاب الجرية بالإضافة إلى أن هذا كما يعقل ذلك فكذلك يعقل ذلك هذا فليس الامر الا مبادلة ، والتفصيل موكول إلى محله ( وقد رفع عنهما القلم ) وجه الاستدلال بهذا الحديث لما نحن فيه ما ذكره بقوله ( فان ذكر : رفع القلم ، في الذيل