تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
واما حديث : رفع القلم ، ففيه أولا : ان الظاهر منه قلم المؤاخذة ، لا قلم جعل الاحكام ، ولذا بنينا كالمشهور على شرعية عبادات الصبى وثانيا : ان المشهور على الألسنة : ان الأحكام الوضعية ليست مختصة بالبالغين فلا
شرح
ليس بالاستقلال حتى ينفيه الحديث . ( واما حديث رفع القلم ، ففيه أولا : ان الظاهر منه قلم المؤاخذة ، لا قلم جعل الاحكام ) ووجه هذا الظهور : انه لولاه ، لزم كثرة الاستثناءات منه ، إذ عبادات الصبى ، وكثير من غير العبادات محكومة باحكام شرعية . مع أن الظاهر اباء الحديث عن الاستثناء ( ولذا ) الّذي ذكرنا من ظهور الحديث في المؤاخذة ، لا الاحكام ( بنينا كالمشهور على شرعية عبادات الصبى ) لا التمرينية . وإذ كان المراد من : الرفع ، المؤاخذة كان الحديث غير دال على عدم صحة معاملات الصبى . أقول ، قد ذكرنا في الفقه ان الظاهر من الحديث : جميع الأمور التي جاء بها الشارع ، فحاله حال المجنون ، والنائم ، لا كما ذكره المصنف ره ، والتفصيل موكول إلى هناك . ( وثانيا ) لو سلمنا ان الحديث ليس ظاهرا في المؤاخذة ، نقول ( ان المشهور على الألسنة : ان الأحكام الوضعية ليست مختصة بالبالغين ) فالصبى ينجس جسده إذ لاقى النجاسة ، ويكون مالكا ويجرى عليه بعض مراتب القصاص والحدود ، كما لو سرق ، فإنه تقطع أصابعه ، وهكذا ( فلا