كما يقال : بيع الفضولي غير ماض ، بل موقوف .
ويشهد له الاستثناء في بعض تلك الأخبار بقوله : الا ان يكون سفيها فلا دلالة لها حينئذ على سلب عبارته ، وانه إذا ساوم وليه متاعا وعين له قيمته وامر الصبى بمجرد ايقاع العقد مع الطرف الآخر ، كان باطلا ، وكذا لو أوقع ايجاب النكاح ، أو قبوله لغيره بإذن وليه
شرح
فقولهم : لا يجوز امر الغلام ، انما هو ( كما يقال : بيع الفضولي غير ماض ، بل موقوف ) على إجازة المالك ، يعنى ان النفي ، بالنسبة إلى الاستقلال لا انه مطلقا حتى مع الإجازة
( ويشهد له ) اى لكون المراد نفى الاستقلال ، لا النفي مطلقا ( الاستثناء في بعض تلك الأخبار بقوله : الا ان يكون سفيها ) فان السفيه مطلقا لا يصح امره ، سواء كان بإجازة الولي أم لا ؟ بخلاف الغلام الّذي لا يصح امره ، بدون الإجازة ، لأن الظاهر من الإضافة في : امر الغلام الامر المستند إليه ، اما الامر المستند إلى الغلام وإلى وليه معا فلم ينف ، فلا منافاة بين عدم مضى الأول ، ومضى الثاني .
وعلى هذا ( فلا دلالة لها ) اى لهذه الاخبار النافية لامر الغلام ( حينئذ ) اى حين كان النفي للاستقلال ( على سلب عبارته ، وانه إذا ساوم وليه ) فاعل ساوم ( متاعا وعين له ) اى للولي ( قيمته وامر ) الولي ( الصبى بمجرد ايقاع العقد مع الطرف الآخر ، كان باطلا ، وكذا لو أوقع ) الصبى ( ايجاب النكاح ، أو قبوله لغيره بإذن وليه ) بل وكذا لو قال : وليه :
اذهب وبع واشتر ، أو نصبه على دكانه ليبيع ويشترى ، لان كل ذلك