. . . . . . . . . .
شرح
ليس له قبل البلوغ ، ومن المعلوم : ان ذلك المضي انما يكون استقلالا ، فعدم المضي قبل البلوغ يراد به استقلالا لا مطلقا ، كما ذكره الشيخ المرتضى في المكاسب في معنى الرواية فراجع .
ولذا قيّدنا صحّة المعاملة للصغير بإجازة الولي ، وظاهر : حديث الرفع ، ان القلم لم يوضع على الصّغير مطلقا ، فحاله حال ما قبل الشرع ، ومن المعلوم اعتبار معاملته في ذلك الوقت .
لا يقال : لا بدوان يمضى الشارع المعاملة ، وحديث الرفع يقال : لا امضاء .
لأنا نقول ، لو كان مفاد : حديث الرفع : لا امضاء ، كان موضوعا عليه القلم فالصغير خارج عن دائرة التكاليف ، حاله حال قبل الاسلام ، وظاهر نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سواء أريد بالكسب : المصدر ، اى معاملاته أو : المفعول ، اى ما كسبه انه خاص بالذي لا يعرف صناعة ، المفهوم منه جواز الكسب لمن يعرف الصناعة .
وإذا علمنا أن المراد بالصناعة : أعم من الصناعة بمعناها الحالي ، كان الحديث على المطلوب أدل منه على مطلوب المانع ، واما عمد الصبى خطاء فمضافا إلى أنه في الديات ، وما أشبه ، بقرينة الذيل ، حتى بالنسبة إلى ما ليس بمذيل ، لان المذيّل صالح لقرينية غير المذيّل ، ان الحديث لا يدل على أن الصبى : لا قصد له ، كما أراد الشيخ استفادته من الحديث ، ليكون لازمه عدم صحة معاملته ، لأنه معاملة بدون قصد .
الثالث - : الاجماع المدعى في كلام جماعة ، وفيه : ان جماعة خالفوا المشهور كما ذكر أساميهم الشيخ ، وغيره ، بالإضافة إلى أنه محتمل الاستناد .