وليس ما عنده من المال عوضا من مطلق السلطنة ، حتى سلطنة المطالبة بل سلطنة الانتفاع بها على الوجه المقصود من الاملاك .
ولذا لا يباح لغيره بمجرد بذل الغرامة .
ومما ذكرنا يظهر انه ليس للغاصب حبس العين ، إلى أن يدفع المالك القيمة كما اختاره في التذكرة ،
شرح
( وليس ما عنده من المال ) اى ما عند المالك من الغرامة ( عوضا من مطلق السلطنة ، حتى سلطنة المطالبة ) لماله حال التمكن ، حتى يقال :
لا حق له على مطالبة ماله ( بل ) الغرامة عوض عن ( سلطنة الانتفاع بها ) اى بعين ماله ( على الوجه المقصود ) للمالك ( من الاملاك ) جمع : ملك ،
والحاصل : ان المالك لا يتمكن من تنفيذ سلطنته على ماله ، ولذا يجب على الغارم ان يغرم له ، اما سلطنة المالك على ماله بحيث يطالبه إذا أمكن ، فلم تسقط بالغرامة .
( ولذا الا يباح ) مال المالك - الّذي تعذر - ( لغيره ) اى غير المالك ( بمجرد بذل الغرامة ) ولو كان بذل الغرامة موجبا لقطع سلطة المالك مطلقا ، لكان اللازم ان نقول بإباحة المال لكل أحد ، من جهة اخذ المالك غرامته .
( ومما ذكرنا ) من بقاء سلطة المالك على ماله - حتى حال التعذر ( يظهر انه ليس للغاصب حبس العين ) بعد التمكن منها ( إلى أن يدفع المالك القيمة ) اى الغرامة ( كما اختاره ) اى جواز الحبس ( في التذكرة ،