يوم حدوث الضمان ، أو يوم التلف ، أو أعلى القيم ، أو انها باقية على ملك مالك العين ، وكون العين مضمونة بها لا بشيء آخر في ذمة الغاصب ، فلو تلفت استقر ملك المالك على الغرامة ، فلم يحدث في العين الّا حكم تكليفي بوجوب رده ، واما الضمان وعهدة جديدة فلا ؟ وجهان .
أظهرهما الثاني ، لاستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة
شرح
ان تعطى المالك ماله ، وان فقد وتلف ، فمثله أو قيمته ، والقيمة - في القيمي - انما تقدر ب ( يوم حدوث الضمان ، أو يوم التلف ، أو أعلى القيم ) من يوم الضمان إلى يوم التلف ( أو انها ) اى الغرامة لا تعود ملكه إلى الغارم ، بل هي ( باقية على ملك مالك العين ، و ) ليس جمعا بين العوض والمعوّض ، إذ : العين هي ملك المالك ، والعوض انما هو لأجل الضمان بمعنى ( كون العين مضمونة بها ) اى بالغرامة ( لا بشيء آخر في ذمة الغاصب ) .
وعليه ( فلو تلفت ) العين ( استقر ملك المالك على الغرامة فلم يحدث في العين الّا حكم تكليفي بوجوب رده ) وليس حكما وضعيا ، إذ : لو كان حكم وضعي ، لزم ضمان العين بمثلها أو قيمتها - لدى التلف - لا ضمانها بالبدل المعين .
وهذا مراده بقوله ( واما الضمان وعهدة جديدة فلا ) وذلك لأن الضمان تعلق بهذه الغرامة فتحوله إلى ضمان آخر يحتاج إلى الدليل ، ( وجهان ) خبر قوله : وهل الغرامة الخ ( أظهرهما الثاني ) وهو ان الغرامة باقية على ملك مالك العين ( لاستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة )