ثم إن مقتضى صدق الغرامة على المدفوع خروج الغارم عن عهدة العين ، وضمانها ، فلا يضمن ارتفاع قيمة العين بعد الدفع ، سواء كان للسوق ، أو للزيادة المتصلة ، بل المنفصلة كالثمرة ، ولا يضمن منافعه ، فلا يطالب الغارم بالمنفعة بعد ذلك .
شرح
يكن وجه للقول بإعادته إلى المالك للنبات الأول .
( ثم إن مقتضى صدق الغرامة على المدفوع ) بدلا عن ما اتلفه الضامن ( خروج الغارم ) بسبب الدفع ( عن عهدة العين و ) عن ( ضمانها فلا يضمن ارتفاع قيمة العين بعد الدفع ) كما لو اتلف شاة المالك ، ثم اعطى قيمتها ، فإنه لا يضمن بعد ذلك ارتفاع قيمة الشاة ، لان الضامن قد ردّ الشاة بردّ قيمتها ، فسقط دليل : على اليد ، منه ، وكذا لو حال بين المالك وبين العين ، فزادت زيادة متصلة أو منفصلة ، كما لو فك الغزال فشرد في الغابة ، ثم سمن أو ولدت فإنه بعد اعطاء القيمة لا يضمن السمن والولد لأنه قد برئت ذمته ( سواء كان ) الارتفاع ( للسوق ) بدون زيادة عينية ( أو للزيادة المتصلة ) كالسمن ( بل المنفصلة كالثمرة ) فيما إذا فرضنا حيلولية الغاصب بين الشجرة وبين المالك أو المراد بالثمرة ما يشمل مثل ولد الغزال - كما فيما تقدم في المثال - ( ولا يضمن ) أيضا ( منافعه ) المتجددة كما لو سبّب إباق العبد ، فإنه لا يضمن ايجاره ، بعد ان اعطى قيمته لصاحب العبد ( فلا يطلب الغارم بالمنفعة بعد ذلك ) اى بعد الخروج عن العهدة باعطاء البدل .