وحينئذ فلا ينافي ما تقدم عنه سابقا ، من : بقاء الخيط على ملك مالكه وان وجب بذل قيمته .
ثم إن هنا قسما رابعا وهو : ما لو خرج المضمون عن الملكية مع بقاء حق الأولوية فيه ، كما لو صار الخلّ المغصوب خمرا .
فاستشكل في القواعد وجوب ردها مع القيمة ، ولعله من استصحاب وجوب ردها .
شرح
( وحينئذ ) اى حين كان مرادهم صورة التضرر ( فلا ينافي ) كلامهم الّذي نقله الشهيد ( ما تقدم عنه ) ومنّا ( سابقا من بقاء الخيط على ملك مالكه ، وان وجب بذل قيمته ) لان البقاء خاص بصورة عدم تضرر الغاصب وعدم البقاء خاص بصورة تضرر الغاصب .
( ثم إن هنا ) في مسئلة الضمان ( قسما رابعا ) بالإضافة إلى الأقسام الثلاثة السابقة ( وهو : ما لو خرج المضمون عن الملكية مع بقاء حق الأولوية فيه ) لمالكه ( كما لو صار الخل المغصوب خمرا ) فان الخمر لا تملك ، ولكنها فيها حق الأولوية لصاحبها ، حتى أنه لو أراد اسقائها شجرة لم يكن لاحد الحيلولة بينه وبين ذلك ، وكذا الوارد القائها في الكنيف لأجل قتل ديدانه مثلا .
( فاستشكل في القواعد : وجوب ردها مع القيمة ) فان الواجب اعطاء القيمة ، اما الرد فمحل اشكال ( ولعله من ) تعارض الدليلين ، اما وجوب الرد ( فلاستصحاب وجوب ردها ) إذ : قبل الخمرية كان واجب الرد فإذا صار خمرا وشك في انه زال حكم وجوب الرد كان الأصل بقاء وجوب الرد