ومن أن الموضوع في المستصحب ملك المالك - إذ لم يجب إلا رده - ولم يكن المالك الا أولى به .
الا ان يقال : ان الموضوع في الاستصحاب عرفى .
ولذا كان الوجوب مذهب جماعة ، منهم : الشهيدان ، والمحقق الثاني .
ويؤيده انه : لو عاد خلا ، ردت إلى المالك بلا خلاف ظاهر .
شرح
( ومن أن الموضوع في المستصحب ملك المالك - إذ لم يجب إلا رده - ) اى رد ملك المالك ، فان الدليل دل على وجوب رد ملك المالك ، لا رد شيء آخر ليس ملكا للمالك ( ولم يكن المالك الا أولى به ) والأولوية لا تلازمه الملك الواجب رده .
( الا ان يقال : ) ان وجوب الرد أقوى ل ( ان الموضوع في الاستصحاب عرفى ) والموضوع العرفي باق ، إذ : العرف يرى الخمر نفس الخل ، وانما طرأ عليه حالة جديدة ، فالوجه الثاني ، اى قوله : ومن أن الموضوع الّذي كان مناطه تبدل الموضوع غير تام ، فيبقى الاستصحاب بدون معارض
( ولذا كان الوجوب ) للرد ( مذهب جماعة ، منهم : الشهيدان والمحقق الثاني ) وغيرهم .
( ويؤيده ) اى وجوب الرد ( انه لو عاد خلا ) بعد الخمرية ( ردت إلى المالك بلا خلاف ظاهر ) ولو كان الموضوع متبدلا لم يكن وجه لرده إلى المالك ، إذ : الملك قد زال ، فاعادته يحتاج إلى الدليل .
الا ترى انه : لو صار النبات عذرة ، ثم صارت أرضا ثم عادت نباتا لم