وعلى الثالث : فالمبذول عوض عما خرج المال بذهابه عن التقويم لا عن نفس العين ، فالمضمون في الحقيقة هي : تلك الأوصاف التي تقابل بجميع القيمة لا نفس العين الباقية .
كيف ولم تتلف هي ؟ وليس لها على تقدير التلف أيضا عهدة المالية بل الامر بردّها مجرد تكليف ، لا يقابل بالمال
شرح
( وعلى الثالث ) وهو ذهاب الجزء أو الوصف ( فالمبذول عوض عما خرج المال بذهابه عن التقويم ) فالثمن عوض عن الجزء في ماء الوضوء وعن الوصف في الخيط ( لا عن نفس العين ) إذ العين باقية ، ولا عن الحيلولة ، لان الضامن لم يحل بين المال وبين مالكه ( فالمضمون في الحقيقة ) في الثالث ( هي : تلك الأوصاف التي تقابل بجميع القيمة ) فان الوصف المفقود ، يوجب ذهاب المالية عن العين وإن كانت باقية ( لا ) ان المضمون ( نفس العين الباقية ) .
و ( كيف ) تكون العين مضمونة ( و ) الحال ( لم تتلف هي ) اى العين بل هي باقية ( وليس لها على تقدير التلف أيضا عهدة مالية ) إذ : العين بعد ذهاب وصفها لا مالية لها حتى تكون مضمونة .
فان قلت : فإذا لم يكن لها مالية فلم يؤمر الضامن بردها .
قلت : لا يؤمر الضامن بردها لان لها مالية ( بل الامر بردها مجرد تكليف ، لا يقابل بالمال ) كما لو تصرف انسان في قطع الخزف التي هي لزيد - مما لا قيمة لها - فإنه مأمور بردها لا لأنها مال ، بل لأنها متعلق