واستجوده بعض المعاصرين ترجيحا لاقتضاء ملك المالك للقيمة خروج المضمون عن ملكه لصيرورته عوضا شرعا .
وفيه انه لا منشأ لهذا الاقتضاء .
وأدلة الضمان : قد عرفت ان محصلها يرجع إلى وجوب تدارك ما ذهب من المالك ، سواء كان الذاهب نفس العين ، كما في التلف الحقيقي ، أو كان الذاهب السلطنة عليها التي بها قوام ماليتها .
شرح
( واستجوده ) اى كلام مجمع البرهان ( بعض المعاصرين ) وذلك ( ترجيحا لاقتضاء ملك المالك للقيمة ، خروج المضمون عن ملكه ) اى ترجيحه على استصحاب بقاء ملك المالك على ملكيته ( لصيرورته ) هذا علة للترجيح والضمير عائد إلى المضمون - كالخيط - ( عوضا شرعا ) عن القيمة التي دفعها الغاصب إلى المالك .
( وفيه انه لا منشأ لهذا الاقتضاء ) اى ان ملك المالك للقيمة لا دليل على أنه يقتضي خروج الخيط عن ملك مالكه .
( و ) ان قلت : أدلة الضمان تقتضى خروج الخيط عن ملك مالكه لان معنى الضمان ان المال انتقل إلى الضامن في مقابل ضمانه للقيمة
قلت : ( أدلة الضمان - قد عرفت - ان محصلها يرجع إلى وجوب تدارك ما ذهب من المالك سواء كان الذاهب نفس العين كما في التلف الحقيقي ) كما لو القى الملح في البحر فتلف ( أو كان الذاهب السلطنة عليها ) اى على العين ( التي بها ) اى بتلك السلطنة ( قوام ماليتها ) فيما لا يسمى المال مالا الا بالسلطنة عليها