فالتدارك لا يقتضي ملكه ، ولا السلطنة المطلقة على البدل ، ولو فرض حكم الشارع بوجوب غرامة قيمته حينئذ لم يبعد كشف ذلك عن انتقال العين إلى الغارم .
ولذا استظهر غير واحد : ان الغارم لقيمة الحيوان الّذي وطئه يملكه ، لأنه وان وجب بالوطي نفيه عن البلد ، وبيعه في بلد آخر . لكن هذا لا يعدّ فواتا لما به قوام المالية .
شرح
صالح بعد للركوب والحرث والسقي والتحميل وما أشبه ( فالتدارك لا يقتضي ملكه ) اى وجوب التدارك على الجاني لا يقتضي ملك المالك الأول للشيء المبذول ( ولا السلطنة المطلقة على البدل ) إذ : لم يفوّت الجاني السلطنة المطلقة ، حتى يجب عليه تسليط المالك على البدل سلطنة مطلقة ( ولو فرض حكم الشارع بوجوب غرامة قيمته ) كقيمة الموطوء في المثال - ف ( حينئذ لم يبعد كشف ذلك ) الحكم من الشارع ( عن انتقال العين ) - كالموطوء - ( إلى الغارم ) الواطئ .
( ولذا استظهر غير واحد : ان الغارم لقيمة الحيوان الّذي وطئه ، يملكه ) اى يملك الموطوء ( لأنه وان وجب ب ) سبب ( الوطي نفيه ) اى الحيوان - الّذي يقصد ظهره كالحمار - ( عن البلد ، وبيعه في بلد آخر ، لكن هذا ) النفي والبيع ( لا يعدّ فواتا لما به قوام المالية ) إذ :
الحيوان المنفى مال أيضا ، فإذا أوجب الشارع القيمة على الواطئ ، كشف ذلك عن انه حكم بملكية الموطوء للواطي ، كشفا عرفيا ، لبعد جمعه بين العوض والمعوض .