من مال الضامن ، ولازم ذلك إقامة مقابله من ماله مقامه ليصدق ذهابه من كيسه .
ثم إن الذهاب ان كان على وجه التلف الحقيقي ، أو العرفي المخرج للعين عن قابلية الملكية عرفا وجب قيام مقابله من ماله مقامه في الملكية ، وان كان الذهاب بمعنى انقطاع سلطنته عنه وفوات الانتفاع به في الوجوه التي بها قوام الملكية .
شرح
( من مال الضامن ، ولازم ذلك ) الذهاب ( إقامة ) الضامن ( مقابله ) اى مقابل ذلك المال - اى العين - ( من ماله مقامه ) اى مقام ذلك الذاهب ( ليصدق ذهابه ) اى المال ( من كيسه ) اى كيس الضامن ، إذ لو لم يجب إقامة مقابله مقامه ، لم يكن معنى لضمان الضامن ولا معنى لذهاب المال من كيس الضامن .
( ثم إن الذهاب ان كان على وجه التلف الحقيقي ) بان اتلف الضامن المال المغصوب ( أو ) التلف ( العرفي المخرج ) ذلك التلف العرفي ( للعين عن قابلية الملكية عرفا ) كما لو طار الطائر ، فإنه لا يسمى حينئذ ملكا فيما إذا التحق بالغابة وضاع فيها - مثلا - ( وجب قيام مقابله من ماله مقامه في الملكية ) حتى يكون البدل ملكا للمالك في إزاء ماله الّذي تلف على يد الضامن ، تلفا حقيقيا ، أو تلفا عرفيا ( وإن كان الذهاب ) للملك عن مالكه ( بمعنى انقطاع سلطنته عنه ) فان الشيء الّذي يغرق في البحر ينقطع تسلط المالك عليه ( و ) بمعنى ( فوات الانتفاع به في الوجوه التي بها قوام الملكية ) فان كون الملك ملكا انما يكون بالانتفاع