ثم إنه حكى عن المفيد ، والقاضي ، والحلبي : الاعتبار بيوم البيع فيما كان فساده ، من جهة التفويض إلى حكم المشترى ، ولم يعلم له وجه ولعلهم يريدون به ، يوم القبض
شرح
صار المكلف به اعطاء العين أو قيمته النازلة ، فإذا تلفت في هذا الحال وجب اعطاء القيمة النازلة ( ثم إنه حكى عن المفيد ، والقاضي ، والحلبي :
الاعتبار بيوم البيع ) في باب الضمان ( فيما كان فساده ) اى فساد البيع ( من جهة التفويض إلى حكم المشترى ) كما لو قال البائع : بعتك هذا المتاع بما شئت من الثمن ؟ فان هذا البيع باطل ، إذ : من شرائط الصحة تعيين كل من المثمن والثمن ، وعليه فإذا قبض المشترى المتاع ، ثم تلف كان اللازم عليه : ان يقدم المتاع في يوم المبيع ، ويعطى تلك القيمة إلى البائع ( ولم يعلم له وجه ) اللهم الا ان يقال : ان وجهه استفادة ذلك من صحيحة النخاس ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ، فقلت ساومت رجلا بجارية له فباعنيها بحكمي ، فقبضتها منه ، ثم بعثت إليه ألف درهم ، فقلت له : هذه ألف درهم ، حكمي عليك ان تقبلها ، فأبى ان يقبلها منى ، وقد كنت مسستها قبل ان ابعث إليه بألف درهم ، فقال عليه السلام : أرى ان تقوم الجارية بقيمة عادلة ، فان كانت أكثر مما بعثتها إليه كان عليك ان ترد عليه ما نقص من القيمة ، وإن كانت قيمتها أقل مما بعثتها إليه ، فهو له ، الخبر ، فان الظاهر : كون المراد تقويمها في يوم البيع كما أن الظاهر عدم خصوصية لمفروض السؤال ، بل كل بيع فوّض ثمنه إلى حكم المشترى ( ولعلهم يريدون به ) اى يوم البيع ( يوم القبض ) وهذا له وجه على القاعدة