أزيلت يد المالك منها ، وانقطعت سلطنته عنها فان ردت العين ، فلا مال سواها يضمن ، وان تلفت استقرت عليها تلك المراتب لدخول الأدنى تحت الاعلى ، نظير ما لو فرض للعين منافع متفاوتة ، متضادة ، حيث إنه يضمن الاعلى منها ولأجل ذلك استدل العلامة في التحرير - للقول باعتبار يوم الغصب - بقوله : لأنه زمان إزالة يد المالك
شرح
أزيلت يد المالك منها ) اى من تلك المرتبة بواسطة الغاصب ( وانقطعت سلطنته عنها ) اى عن تلك المرتبة ( فان ردت العين ) ولو في حال تنزلها ( فلا مال سواها ) اى سوى العين ( يضمن ) حتى يجب تدارك الغاصب للتفاوت ( وان تلفت ) العين - ولو بعد التنزل - ( استقرت عليها ) اى على ذمة الغاصب ( تلك المراتب ) جميعا الأدنى والاعلى ، وانما يكتفى باعطاء الاعلى ( لدخول الأدنى ) من المراتب ( تحت الاعلى ) وذلك ( نظير ما لو فرض للعين منافع متفاوتة ، متضادة ) كالدابة التي غصبها ، ولها منفعة الركوب بعشرة دنانير ، ومنفعة الاستقاء بخمسة ومنفعة المدار بدينار ، ( حيث إنه يضمن الاعلى منها ) فيلزم على الغاصب اعطاء عشرة في المثال ( ولأجل ذلك ) الّذي ذكرنا من : ان الغاصب ضامن لما تلف تحت يده ، ولو كان ما تلف أعلى القيم ( استدل العلامة في التحرير للقول باعتبار يوم الغصب بقوله : لأنه زمان إزالة يد المالك ) فهذه الجملة تدل :
على أن إزالة يد المالك عن أعلى القيم موجبة لضمان أعلى القيم ، إذ : ان الغاصب قد أزال يد المالك في حال كون المغصوب يسوى أعلى القيم .