قول المالك مع كونه مخالفا للأصل .
ثم لا وجه لقبول بينته لان من كان القول قوله ، فالبينة بينة صاحبه وحمل الحلف هنا على الحلف المتعارف الّذي يرضى به المحلوف له ويصدقه فيه
شرح
قول المالك ) بحلفه ( مع كونه مخالفا للأصل ) .
والحاصل : ان الامام جعل : البينة ، على المالك ، وجعل : الحلف أيضا على المالك ، وهذان لا يستقيمان الا بكون العبرة بيوم التلف ، لا يوم المخالفة ، وذلك لان المالك ان ادعى الزيادة كان مدعيا ، فالبينة ، عليه وان ادعى ان البغل بقي على قيمته السابقة والغاصب انكر ذلك وقال : بل نقصت قيمته عن السابق ، كان المالك منكرا فالحلف عليه ، اما إذا كانت العبرة بيوم المخالفة فالمالك مدع ، فالبينة عليه ، وإذا لم يكن له بينة كان الحلف على الغاصب المنكر ، وهذا الا يلائم قول الإمام عليه السلام : اما ان يحلف هو على القيمة ، فيلزمك ، فان رد الحلف الخ .
( ثم ) إذا كان الاعتبار بيوم المخالفة ( لا وجه لقبول بينته ) اى بينة المالك ( لان من كان القول قوله ) وهو المالك ( فالبينة بينة صاحبه ) اى الغاصب - لان الغاصب حينئذ مدع - ( وحمل الحلف هنا على الحلف المتعارف الّذي يرضى به المحلوف له ويصدقه فيه ) بان كانت البينة على المالك لأنه يدعى الأكثر قيمة ، والحلف على الغاصب ، لكن الامام انما قال : بان الحلف على المالك ، باعتبار ان الغاصب ، راض بحلفه ، فليس الحلف حكما شرعيا ، وانما من جهة رضا الغاصب ، وكذا في كل مورد رضى