مثلا الصلح بنفسه ، لا يوجب الضمان ، لأنه قد لا يفيد الّا فائدة الهبة غير المعوضة ، أو الابراء .
فالموجب للضمان ، هو المشتمل على المعاوضة .
فالفرد الفاسد من هذا القسم موجب للضمان أيضا .
ولا يلتفت إلى أن نوع الصلح الصحيح - من حيث هو - لا يوجب ضمانا ، فلا يضمن بفاسده .
شرح
( مثلا الصلح بنفسه ) بقول مطلق ( لا يوجب الضمان ، لأنه ) اى الصلح ( قد لا يفيد الّا فائدة الهبة غير المعوضة ) لما تحقق في محله من أن الصلح يفيد فائدة غالب العقود حسب اختلاف متعلقاته ( أو ) فائدة ( الابراء ) كما لو كان له على زيد دين ، فقال لزيد : صالحتك عن ديني مجانا ، فقال قبلت - مثلا -
( ف ) الصلح ( الموجب للضمان ، هو المشتمل على المعاوضة ) سواء كان صحيحا أو فاسدا ، كما لو أريد بالصلح فائدة البيع ، أو الإجارة أو الهبة المعوضة - مثلا -
( فالفرد الفاسد من هذا القسم ) من الصلح ، اى القسم المعاوض ( موجب للضمان أيضا ) إذا صار الصلح صنفان : صنف يضمن بصحيحه وفاسده ، وصنف لا يضمن لا بصحيحه ولا بفاسده .
( و ) على هذا ( لا يلتفت إلى أن نوع الصلح الصحيح - من حيث هو - لا يوجب ضمانا ، فلا يضمن بفاسده ) بان يؤخذ الصحيح من صنف : غير المعاوض ، والفاسد من صنف : المعاوض بل اللازم ملاحظة كل صنف بنفسه .