تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الظاهر هو الأول ، لكن مع فرض وجوده بحيث يرغب في بيعه وشرائه فلا عبرة بفرض وجوده عند من يستغنى عن بيعه بحيث لا يبيعه الا إذا بذل له عوض لا يبذله الراغبون في هذا الجنس بمقتضى رغبتهم . نعم لو الجاء إلى شرائه لغرض آخر بذل ذلك كما لو فرض الجمد في الصيف عند ملك العراق بحيث لا يعطيه الا ان يبذله بإزاء عتاق الخيل
شرح
بين الأول والأخير إذ : الفاكهة في أولها غالية وفي وسطها رخيصة وفي آخرها متوسط القيمة ( الظاهر ، هو : الأول ) وهو تحقق صدق وجود المثل حينذاك ، فيقال للشيء مثل - وقت ذاك - أقول : لكنه خلاف المستفاد عرفا ، بل الظاهر الوسط ، وكيف كان فعلى القول بالأول ( لكن مع فرض وجوده ) في الأسواق ونحوها ( بحيث يرغب في بيعه وشرائه فلا عبرة بفرض وجوده عند من يستغنى عن بيعه بحيث لا يبيعه الا إذا بذل له عوض لا يبذله ) حسب المعتاد ( الراغبون في هذا الجنس بمقتضى رغبتهم ) العادية كما لو كان التفاح في اوّل أوانه بدينار ، فكان عند انسان لا يعطيه الا بعشرة مما لا يرغب فيه من اعتاد اكل الفاكهة في أولها ولو بالقيمة الغالية . ( نعم لو الجاء ) واضطر ( إلى شرائه لغرض آخر بذل ذلك ) الثمن المرتفع فان مثل هذا الالجاء لا يكون ميزانا لكونه قيمة للفاكهة ، فلا تكون هذه القيمة الغالية جدا معيارا لاخذ القيمة من الغاصب فيما إذا لم يوجد المثل ( كما لو فرض الجمد في الصيف عند ملك العراق بحيث لا يعطيه الّا ان يبذله ) الملك ( بإزاء عتاق الخيل