تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
فإذا ثبت هذا فالمراد بالضمان بقول مطلق هو لزوم تداركه بعوضه الواقعي لأن هذا هو التدارك حقيقة . ولذا لو اشترط ضمان العارية لزم غرامة مثلها أو قيمتها ولم يرد في اخبار ضمان المضمونات من المغصوبات وعيرها عدا لفظ الضمان بقول مطلق
شرح
كان الآخذ انما اتلف هذا المقدار من الواهب فيضمنه ، وان كان المجعول أقل كان الواهب اهدر احترام الزائد من ماله بتسليمه للآخذ بهذا المقدار فقط ، ولذا كان الضمان لأقل الامرين . ( فإذا ثبت هذا ) الّذي ذكرناه : من أن المراد بالضمان التدارك الصادق تارة على الجعلى ، وأخرى على الواقعي ، وثالثة على أقل الامرين ، ( فالمراد بالضمان بقول مطلق ) في قولهم : يضمن ، بدون تعيين اىّ قسم من الأقسام الثلاثة ( هو لزوم تداركه ) اى التالف ( بعوضه الواقعي ) لا الجعلى ، ولا أقل الامرين ، إذ هو المنصرف من لفظ : الضمان ، ( لأن هذا ) الّذي ذكرناه من : العوض الواقعي ، ( هو التدارك حقيقة ) وما عداه من : الجعلى و : أقل الامرين ، يحتاج إلى القرينة . ( ولذا ) الّذي ذكرناه من أن : التدارك حقيقة هو العوض الواقعي فقط ، ( لو اشترط ضمان العارية لزم غرامة مثلها أو قيمتها ) لأنه التدارك حقيقة ، دون سواه . ( ولم يرد في اخبار ضمان المضمونات من المغصوبات ، وغيرها ) التي بيّن الشارع ضمانها ( عدا لفظ : الضمان ، بقول مطلق ) بدون تقييد بشيء ، فلا بد وان نقول : ان المراد بالضمان ، هو المتبادر منه من قيمته الواقعية ،