فان قلنا : بالأول ، فان جعلنا الاعتبار في القيمي بيوم التلف ، كما هو أحد الأقوال ، كان المتعين قيمة المثل يوم الاعواز كما صرح به في السرائر : في البيع الفاسد ، والتحرير في باب القرض لأنه يوم تلف القيمي وان جعلنا الاعتبار فيه بزمان الضمان كما هو القول الآخر في القيمي كان المتجه اعتبار زمان تلف العين ، لأنه
شرح
قيمة المثل ، فالقيمة واجبة ، وفي الذمة ، لا المثل ، لكن قيمة المثل فالمثل ان ترقى وجبت القيمة المترقية وان تنزل وجبت القيمة المتنزلة .
وبناء على القول الثالث : ان المغصوب ، ان الحنطة بمجرد التلف انقلبت إلى قيمة جامدة ، فسواء ترقى المثل أو تنزل تكون في ذمة التالف قيمة ثابتة هي قيمة يوم التلف ( فان قلنا : بالأول ) اى ما أشار إليه بقوله :
فاما ان نقول إن المثل المستقر في الذمة ، ( فان جعلنا الاعتبار في القيمي بيوم التلف ، كما هو أحد الأقوال ) وان الشيء القيمي إذا تلف لزم على الضامن اعطاء قيمته يوم التلف ( كان المتعين قيمة المثل يوم الاعواز ) لان حاله حال القيمي حينئذ ( كما صرح به في السرائر : في البيع الفاسد ، والتحرير في باب القرض لأنه يوم تلف القيمي ) وحال تعلق القيمة بذمة التالف ( وان جعلنا الاعتبار فيه ) اى في القيمي ( بزمان الضمان ) لا يوم التلف ، كما لو سرق عبد زيد يوم الجمعة ، وكان يسوى ألفا ، وتلف يوم السبت وكان يسوى خمسمائة - مثلا - فان القول الأول ، يقول : بضمان الخمسمائة ، والقول الثاني يقول : بضمان الألف ( كما هو ) اى زمان الضمان ( القول الآخر في القيمي كان المتجه ) في المثلى أيضا ( اعتبار زمان تلف العين ، لأنه