واما كون التلف مملكا للجانبين فان ثبت باجماع أو سيرة - كما هو الظاهر - كان كل من المالين مضمونا بعوضه فيكون تلفه في يد كل منهما من ماله ، مضمونا بعوضه نظير تلف المبيع قبل قبضه في يد البائع لان هذا هو مقتضى الجمع بين هذا الاجماع وبين عموم : على اليد ما اخذت ، وبين اصالة عدم الملك الا في الزمان المتيقن بوقوعه فيه .
توضيحه ان الاجماع لما دل على عدم ضمانه بمثله أو قيمته حكم بكون التلف من مال ذي اليد
شرح
( واما كون التلف مملكا للجانبين ) من تلف عنده المال والطرف الآخر فان ثبت باجماع أو سيرة - كما هو الظاهر - كان وجهه كون ( كل من المالين مضمونا بعوضه ) المسمى ( فيكون تلفه ) اى تلف كل من المالين ( في يد كل منهما ، من ماله ، مضمونا بعوضه ) الجعلى ، لا المثل أو القيمة ، وقوله « من ماله » متعلق ب « يكون » اى يكون التلف من مال من تلف الجنس في يده ، لا من مال المنتقل عنه ( نظير تلف المبيع قبل قبضه في يد البائع ) حيث يكون التلف من مال البائع ، ولا يضمن للمشترى بالمثل أو القيمة ( لأن هذا ) الّذي ذكرناه من كون المال مضمونا بعوضه المسمى ( هو مقتضى الجمع بين هذا الاجماع ) الدال على كون التلف مملكا من الجانبين ( وبين عموم : على اليد ما اخذت ) الّذي يدل على أن كل منهما ضامن لما اخذه ( وبين اصالة عدم الملك الا في الزمان المتيقن بوقوعه ) اى الملك ( فيه ) اى في ذلك الزمان ، وهو آنا مّا قبل التلف .
( توضيحه ) اى توضيح هذا الجمع ( ان الاجماع لما دل على عدم ضمانه ) اى ضمان التالف في يد كل من المتعاطيين ( بمثله ) في المثلى ( أو قيمته ) في القيمي ( حكم بكون التلف من مال ذي اليد ) وان ضرره عليه ، لا ان