تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وفيما نحن فيه عدم الترتب مطابق للأصل . واما ما ذكره من لزوم كون إرادة التصرف مملكا فلا بأس بالتزامه إذا كان مقتضى الجمع بين الأصل ودليل جواز التصرف المطلق وأدلة توقف بعض التصرفات على الملك فيكون كتصرف ذي الخيار والواهب فيما انتقل عنهما بالوطي والبيع والعتق وشبهها
شرح
للعاقد ( وفيما نحن فيه ) من قولنا : المعاطاة لا تؤثر الملك - الّذي هو مقصود للمتعاطيين - ( عدم الترتب مطابق للأصل ) إذ الأصل عدم الملك . ( واما ما ذكره ) كاشف الغطاء ( من لزوم كون إرادة التصرف مملكا ) بناء على قول المشهور القائلين بالإباحة ، فإذا أراد ان يتصرف بمثل الوطي والعتق تكون الإرادة مملكة ، حتى لا يلزم الوطي في غير الملك ، بعد ما ورد انه : لا وطى الا في الملك ( ف‍ ) لا يرد على هذا ما أورده كاشف الغطاء من أنه : كيف يمكن أن تكون الإرادة مملكة ( لا بأس بالتزامه إذا كان ) هذا القول ( مقتضى الجمع بين الأصل ) الدال على أنه لا تؤثر المعاطاة الملك ( ودليل جواز التصرف المطلق ) الشامل لمثل الوطي والعتق - كاطلاقات أدلة حل البيع والتجارة عن تراض - ( و ) بين ( أدلة توقف بعض التصرفات على الملك ) كقوله - صلى الله عليه وآله وسلم - : لا تبع ما ليس عندك ، و : لا عتق الا في ملك ، و : لا وطى الا في ملك ، وما أشبه ذلك ( فيكون ) تصرف القابض بالمعاطاة في السلعة ( كتصرف ذي الخيار والواهب فيما انتقل عنهما ) بان باع بيعا خياريا ، أو وهب هبة له الخيار في ارجاع المال إلى نفسه ، ثم تصرف في المال ( بالوطي والبيع والعتق وشبهها ) من التصرفات المتوقفة على الملك ، فان المشهور التزموا على أنه يملك الشيء آنا مّا ثم يكون تصرفه بهذه التصرفات واقعا في ملكه جمعا بين دليل : لا عتق الا في ملك ، وبين دليل : جواز هذا التصرف