واما ما ذكره من تعلق الأخماس والزكوات . . إلى آخر ما ذكره ، فهو استبعاد محض ودفعها بمخالفتها للسيرة رجوع إليها مع أن تعلق الاستطاعة الموجبة للحج وتحقق الغنى المانع عن استحقاق الزكاة لا يتوقفان على الملك .
واما كون التصرف مملكا للجانب الآخر فقد ظهر جوابه .
شرح
( وأما ما ذكره ) كاشف الغطاء - من الاشكال على القول بالإباحة - ( من تعلق الأخماس والزكوات . . إلى آخر ما ذكره ، فهو استبعاد محض ) والاستبعاد لا يصادم الدليل ، واى مانع من تعلق هذه الأمور بالشيء الّذي يجوز ان يتصرف الانسان فيه كل تصرف وان لم يكن ملكا ؟
( ودفعها ) اى هذه الأمور ( بمخالفتها للسيرة ) بان يقال : ان القول بالإباحة المستلزمة لهذه المحاذير مخالف للسيرة ، فالسيرة تمنع هذا ، القول ( رجوع إليها ) اى إلى السيرة ، وقد عرفت ان أمثال هذه السيرات الناشئة من قلة المبالاة بالدين لا حجية فيها ( مع أن تعلق الاستطاعة الموجبة للحج وتحقق الغنى المانع عن استحقاق الزكاة ) حيث قال كاشف الغطاء : كيف يمكن تعلق الاستطاعة وتحقق الغنى بالمال المنتقل بالمعاطاة - على القول بأنها لا تفيد الملك - ( لا يتوقفان على الملك ) لامكان ان يستطيع الانسان بمال غيره كما في صورة البذل ، وامكان ان ليستغنى الانسان بما ليس ملكه كما لو كان في يده وقف يكفيه .
( واما كون التصرف ) من جانب ( مملكا للجانب الآخر ) مما استبعده كاشف الغطاء ( فقد ظهر جوابه ) حيث إنه مقتضى الجمع بين اصالة عدم الملك - قبل التصرف - وبين دليل جواز تصرف مالكي كالوطى ، فإنه يقتضي القول بكون التصرف مملكا أو انه يملك قبله آنا مّا .