تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
القول لا ان الوجوه المذكورة تنهض في مقابل الأصول والعمومات إذ ليس فيها تأسيس قواعد جديدة لتخالف القواعد المتداولة بين الفقهاء . اما حكاية تبعية العقود وما قام مقامها للقصود ، ففيها : أولا : ان المعاطاة ليست عند القائل بالإباحة المجردة من العقود ولا من القائم مقامها شرعا فان تبعية العقد للقصد وعدم انفكاكه عنه انما هو لأجل دليل صحة ذلك العقد بمعنى ترتب الأثر المقصود عليه فلا يعقل حينئذ الحكم بالصحة مع عدم ترتب الأثر المقصود عليه .
شرح
القول ) اى إفادة المعاطاة الإباحة دون الملك ، لا أنها أدلة لامتناع القول المذكور ( لا ان الوجوه المذكورة تنهض في مقابل الأصول والعمومات ) الدالة على عدم إفادة المعاطاة الملك ( إذ ليس فيها ) اى في الوجوه المذكورة ( تأسيس قواعد جديدة لتخالف القواعد المتداولة بين الفقهاء ) كما ذكره كاشف الغطاء - رحمة اللّه عليه - وذلك لوجود الاشكال في الوجوه التي ذكرها : ( اما حكاية تبعية العقود وما قام مقامها ) من الايقاعات ( للمقصود ، ففيها : ) ( أولا : ان المعاطاة ليست عند القائل بالإباحة المجردة من العقود ، ولا من القائم مقامها ) اى مقام العقود ( شرعا ) . ثم بين المصنف - رحمه الله - الوجه في تبعية العقد للقصد بقوله : ( فان تبعية العقد للقصد وعدم انفكاكه ) اى العقد ( عنه ) اى عن القصد ( انما هو لأجل دليل صحة ذلك العقد بمعنى ترتب الأثر المقصود عليه ) فإن معنى : أن العقد الفلاني صحيح ، أنه يترتب عليه الأثر المقصود ( فلا يعقل حينئذ ) اى حين كانت الصحة بمعنى ترتب الأثر ( مع عدم ترتب الأثر المقصود عليه ) إلى على العقد .