تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وان أوقفناه عليها كان الواطئ للجارية من غيرها واطيا بالشبهة والجاني عليه والمتلف له جانيا على مال الغير ومتلفا له . ومنها : ان النماء الحاصل قبل التصرف ان جعلنا حدوثه مملكا له ، دون العين فبعيد أو معها فكذلك وكلاهما مناف لظاهر الأكثر و
شرح
- حال التصرف - ( وان أوقفناه ) اى النقل ( عليها ) اى على النية ( كان ) اللازم ان يكون ( الواطئ للجارية من غيرها ) اى بدون نية التملك ( واطيا بالشبهة ) ولا يقول بذلك أحد ، ( والجاني عليه ) اى على المأخوذ بالمعاطاة ( والمتلف له جانيا على مال الغير ومتلفا له ) لا جانيا على مال نفسه ، فاللازم ان يعطى الدية للجناية أو التلف للمنتقل عنه ، وهذا ما لا يقول به أحد . ( ومنها : ان النماء الحاصل قبل التصرف ) من المنتقل إليه ، كما لو اشترى البستان بالمعاطاة ، وقبل ان يتصرف فيه اعطى الثمر ( ان جعلنا حدوثه ) اى النماء ( مملكا له ) اى للنماء ( دون العين ) اما العين فلانه لم يتصرف فيها ، واما النماء فلانه حدث في ملكه ( فبعيد ) لأن العين إذا لم تصر ملكا للمشترى فالنماء تابع للعين ( أو معها ) اى مع العين ( فكذلك ) بعيد ، إذا لم يتصرف في العين حتى تكون ملكا له وقد سبق ان القائلين بالإباحة يقولون بان التصرف مملك دون غيره ( وكلاهما مناف لظاهر الأكثر ) فان كون حدوث النماء ملكا للنماء وحده ، أو مملكا للنماء وللعين ، خلاف ظاهر أكثر الفقهاء ، لأن الظاهر منهم حصر الملك في التصرف ( و ) ان قلت : نقول بأنه لم يملك النماء ولا
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 86 | السيد محمد الحسيني الشيرازي