بعيد لعدم قابليته وبعده ملك معدوم ومع عدم الدخل في الملك يكون ملك الاخر بغير عوض ، ونفى الملك مخالف للسيرة وبناء المتعاطيين .
ومنها : ان التصرف ان جعلناه من النواقل القهرية ، فلا يتوقف على النية فهو بعيد .
شرح
اى مع التلف بان يقال : انه يملك حين التلف ( بعيد ) وجه البعد ( لعدم قابليته ) اى قابلية المال حال التلف للملكية ، لان الملكية علاقة بين الوجودين لا بين موجود وشيء متوسط بين العدم والوجود ( وبعده ) اى ان قلنا : ان الآخذ ملك المال المعاطاتي بعد التلف ( ملك معدوم ) والمعدوم لا يملك - كما هو واضح - ( و ) ان قلت : انه لا يملك الآخذ المال المعدوم لا قبل الانعدام ولا مع الانعدام ولا بعد الانعدام ، وانما تلف هذا المال بسبب دخول مقابله في ملك الطرف الآخر ، قلت : ( مع عدم الدخول ) لهذا التالف ( في الملك ) للمنتقل إليه ( يكون ملك الاخر بغير عوض ) وكيف يمكن ان يقال إن الملك المعاطاتي بغير عوض ؟
( و ) ان قلت : نقول بأنه لم يملك المنتقل عنه المال الّذي تلف ، ولا يملك الطرف الآخر المال الّذي هو عوض ، قلت : ( ففي الملك ) لا لهذا ولا ذاك ( مخالف للسيرة ) إذ سيرة المتشرعة : المعاملة مع المالين المبدلين بالمعاطاة معاملة الملك ( و ) مخالف ل ( بناء المتعاطيين ) وقد سبق : ان العقود تتبع القصود .
( ومنها : ان التصرف ) لاحد الطرفين في المال المنتقل إليه ( ان جعلناه من النواقل القهرية ، فلا يتوقف على النية ) اى نية التملك ( فهو بعيد ) إذ كيف يمكن ان ينتقل مال زيد إلى خالد بدون نية أحدهما للملكية