بخلاف من قال اعتق عبدك عنى وتصدق بمالي عنك .
ومنها : ان الأخماس والزكوات والاستطاعة والديون والنفقات وحق المقاسمة والشفعة والمواريث والربا والوصايا تتعلق بما في اليد .
شرح
يقصد انه بالبيع ينتقل المال إلى المشترى وانه لا سلطة له على السلعة بعد ان باعها ، ان قلت : فليكن هذا من قبيل من قال : « اعتق عبدك عنى » فإنه حين العتق يملّك القائل العبد آنا ما ثم يعتقه عنه ، وفي ما نحن فيه إذا أعطاه العبد معاطاة وأراد المشترى عتق العبد يملك العبد لنفسه آنا مّا ثم يعتقه ، قلت : المعاطاة ( بخلاف من قال : اعتق عبدك عنى وتصدق بمالي عنك ) فان القائل يوكل الفاعل في تمليكه العبد والمال عند إرادة العتق والصدقة ، وليس المعاطاة كذلك ، إذ بمجرد المعاطاة يقطع كل واحد منهما صلته عن الثمن والمثمن .
( ومنها : ان الأخماس والزكوات والاستطاعة ) للحج ( والديون ) للناس ( والنفقات ) للزوجة والأقربين ( وحق المقاسمة ) للسلطان في الأراضي المفتوحة عنوة ( والشفعة ) في الدار المشتركة التي باعها أحد الشريكين لأجنبي مما لشريكه الحق في اخذها بنفس القيمة التي باعها بها ( والمواريث ) فيما إذا مات ورثة الوارث ( والربا ) الّذي يعطى أكثر مما يأخذ قرضا ( والوصايا ) كما لو أوصى بان يعطى لزيد ألف دينار و ( تتعلق بما في اليد ) اى ما هو ملك للانسان ، فلو قلنا : بان المعاطاة لا تفيد الملك بل الإباحة ، لزم أحد امرين : اما ان نقول بعدم جريان هذه الأمور في المأخوذ بالمعاطاة ، وهو خلاف المقطوع ، واما ان نقول بجريانها فيلزم اجراء ما هو حكم الملك فيما ليس بملك . . .