قد عرفت الحال فيها .
[ الاستدلال بآية التجارة ]
ومما ذكر يظهر وجه التمسك بقوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ .
[ الاستدلال بحديث السلطنة والمناقشة فيه ]
واما قوله عليه السلام : الناس مسلطون على أموالهم
شرح
قد عرفت الحال فيها ) قبيل الكلام في المعاطاة ، في شرح كلام الشهيد رحمه الله ، وقوله « عندهم » متعلق ب « ليس بيعا » .
( ومما ذكر ) في وجه التمسك لصحة المعاطاة وايجابها الملك ، بآية : احلّ الله البيع ( يظهر وجه التمسك بقوله تعالى : الّا أن تكون تجارة عن تراض ) فان المعاطاة تجارة عرفا ، والتجارة حيث استثنت عن «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ» جائزة الاكل ، والاكل عبارة عن كل تصرف يسمى في العرف اكلا ، كعتق العبد ووطى الجارية والهدية والهبة ، فمعنى الآية : لا تتصرفوا التصرفات المالكية في الأموال الا إذا انتقلت إليكم تلك الأموال بالتجارة فيجوز تلك التصرفات . وهذا الجواز يلازم الملك فإذا ضممنا ذلك إلى ما هو معلوم لدى العرف من أن « المعاطاة تجارة » ثبت المطلوب .
( واما قوله عليه السلام : الناس مسلطون على أموالهم ) لا يخفى ان المشهور على الألسنة « الناس مسلطون على أنفسهم وأموالهم » وهذا ليس بحديث وانما استفيد تسلط الناس على أنفسهم من قوله تعالى :
« النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ومن قوله صلى الله عليه وآله :
« الست أولى بكم من أنفسكم » مما يدل على أنه للانسان ولاية على نفسه لكن النبي أولى ، فإذا تعارض امر النبي وإرادة الشخص قدم امر النبي لكونه أولى ،