وصرح بذلك أيضا في الهدية فإذا لم يقل في الهبة بصحة المعاطاة فكيف يقول بها في البيع .
[ الاستدلال بالسيرة ]
وذهب جماعة تبعا للمحق الثاني إلى حصول الملك ولا يخلو من قوة للسيرة المستمرة على معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك في التصرف فيه بالعتق والبيع والوطي والايصاء وتوريثه وغير ذلك من آثار الملك
[ الاستدلال بآية أحل الله البيع ]
ويدل عليه عموم قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
.
شرح
كلام السرائر . ( وصرح بذلك ) التوقف على الايجاب والقبول ( أيضا في الهدية ) والهبة أعم من الهدية ، ولذا يقال : وهبت حقك ، ولا يقال :
أهديت حقك ( فإذا لم يقل في الهبة بصحة المعاطاة ) التي هي أدون من البيع ( فكيف يقول بها ) اى بصحة المعاطاة ( في البيع ) الّذي مبناه على الدقة شرعا وعرفا .
( وذهب جماعة تبعا للمحقق الثاني إلى حصول الملك ) بالمعاطاة ( ولا يخلو ) هذا القول ( من قوة للسيرة المستمرة ) من المتشرعة على المعاطاة وترتيب اثر الملك عليها ، فان بناء المتشرعة ( على معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك في التصرف فيه بالعتق والبيع والوطي والايصاء وتوريثه وغير ذلك من آثار الملك ) كالهبة والهدية والتخميس والتزكية والحج الحاصل بالاستطاعة به والتمهير ، ومن المعلوم ان هذه السيرة متصلة بزمان المعصوم ولم يرد ردع عنه عليه السلام ، فهي حجة .
( ويدل عليه ) اى على الملك أيضا ( عموم قوله تعالى : أحل الله البيع ) والمراد بالعموم الاطلاق - فان أحدهما يطلق على الاخر