المفيد والعامة القائلين باللزوم واطلاق المعاوضة عليها باعتبار ما قصده المتعاطيان واطلاق الفسخ على الرد بهذا الاعتبار أيضا ، وكذا اللزوم ويؤيد ما ذكرنا ، بل يدل عليه : ان الظاهر من عبارة السرائر في الهبة توقفها على الايجاب والقبول ثم قال وهل يستغنى عن الايجاب والقبول في هدية الأطعمة ؟ الأقرب عدمه ، نعم يباح التصرف بشاهد الحال انتهى .
شرح
المفيد والعامة القائلين باللزوم ) في المعاطاة ، فكلامه ردّ لمن قال باللزوم ، ولمن قال بالمعاوضة الفاسدة ، والوسط بينهما الإباحة فقط ( و ) اما ما نجده في عبارة السرائر من ( اطلاق المعاوضة عليها ) اى على المعاطاة ، الظاهر في الملك ، إذ لا معاوضة في الإباحة ، فإنما هو ( باعتبار ما قصده المتعاطيان ) من المعاوضة ( واطلاق الفسخ على الردّ ) في كلام السرائر - مع أن ظاهر الفسخ الملك - ( بهذا الاعتبار ) اى باعتبار ما قصده المتعاطيان ( أيضا وكذا اللزوم ) في قوله « لزمت » الظاهر في انها معاوضة فان لفظ اللزوم باعتبار قصد المتعاطيين .
( ويؤيد ما ذكرنا ) من أن السرائر لا يقول بالملك في المعاطاة ( بل يدل عليه : ان الظاهر من عبارة السرائر في الهبة توقفها على الايجاب والقبول ) ومن المعلوم ان الهبة لو كانت متوقفة عليهما كان توقف البيع بطريق أولى - ولذا اضرب المصنف بقوله : بل يدل عليه - ( ثم قال ) السرائر في الهبة : ( وهل يستغنى عن الايجاب والقبول في هدية الأطعمة ؟ ) كاناء حلواء وما أشبه من المحقرات ، المتعارف اهداؤها بدون ايجاب وقبول ( الأقرب عدمه ، نعم يباح التصرف ) فيها ( بشاهد الحال ) فان حال الاهداء شاهد بان المالك أباح التصرف ( انتهى )