والظاهر ارادتهم المبيع ، نظير قولهم : ان الإجارة لنقل المنافع .
واما عمل الحر ، فان قلنا : انه ، قبل المعاوضة عليه من الأموال فلا اشكال والا ففيه اشكال ، من حيث احتمال اعتبار كون العوضين - في البيع - مالا قبل المعاوضة ، كما يدل عليه ما تقدم عن المصباح .
واما الحقوق
شرح
( و ) لكن ( الظاهر ارادتهم ) بالأعيان ( المبيع ) اى المثمن ، لا الثمن ( نظير قولهم : ان الإجارة لنقل المنافع ) ومرادهم العين الموجرة لا الأجرة .
( واما عمل الحر ) فهل يصح بيعه أم لا بأن يقول لانسان حر خياط :
اشتريت عملك الخياطي في هذا اليوم بدينار - مثلا - ( فان قلنا : انه ) اى العمل ( قبل المعاوضة عليه من الأموال ) لاطلاق المال على العمل التقديري ( فلا اشكال ) في صحة بيعه لأنه مال ، اما عمل العبد فالظاهر أنه يصدق المال عليه وانه ملك للسيد ( والا ) يصدق على عمل الحر المال ( ففيه اشكال ، من حيث احتمال اعتبار كون العوضين ) المثمن والثمن ( - في البيع - مالا قبل المعاوضة ، كما يدل عليه ما تقدم عن المصباح . ) حيث قال : مبادلة مال بمال .
ثم إن كونه مالا أو ليس بمال انما ينفع في جعله ثمنا ، اما جعله مثمنا فقد عرفت انه متوقف على صدق العين عليه .
ثم إن قول المصنف : « قبل المعاوضة » لاخراج بعد المعاوضة ، لأنه مال حينئذ قطعا ، مثلا لو استأجر زيد عمل عمرو في هذا اليوم بدينار حتى صار عمل عمرو لزيد ، صح لزيد ان يجعل هذا العمل الّذي له ، عوضا في المبيع ، كان يشترى سلعة من خالد ويجعل الثمن عمل عمرو الّذي يستحقه عليه
( واما الحقوق ) . الحق يطلق على العين ، وعلى المال ، وعلى ما ليس بمال ولا عين ، كحق الشفعة أو حق المضاجعة - مثلا - وحيث تقدم