بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين ،
كتاب البيع
[ في معنى البيع ]
[ البيع لغة ]
وهو في الأصل - كما عن المصباح - : مبادلة مال بمال والظاهر اختصاص المعوض بالعين فلا يعم ابدال المنافع بغيرها . وعليه
شرح
( الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم إلى يوم الدين . ) لعل التخصيص في فاتحة الكتب للعنة إلى يوم الدين ان اللعنة بمعنى الطرد عن الرحمة أو العقاب أبدية ، اما من باب دخول الغاية في المغيّا ، واما ان المراد دوام اللعنة إلى يوم الجزاء ، اما يوم الجزاء فان كل انسان يجزى بما عمل فلا مورد للدعاء عليهم بعد ذلك ، واما هذا كناية عن الدوام كقوله « خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض » فان ما دامت السماء كناية عن الأبدية . كعدد سبعين الّذي هو كناية عن الكثرة في قوله سبحانه « ان تستغفر لهم سبعين مرة » .
( كتاب البيع ) يذكر فيه احكام البيع . فهو من إضافة العام إلى الخاص فان لكل حكم من الاحكام كتابا ( وهو في الأصل ) عند أهل العرف واللغة ( - كما عن المصباح - : مبادلة مال بمال ) بأن يعطى أحد الشخصين شيئا في مقابل ان يأخذ من الشخص الاخر شيئا آخر ، كأن يعطى الفرس بمقابل مائة دينار .
( والظاهر ) من العرف لدى اطلاقهم البيع - بضميمة اصالة عدم النقل المفيدة لكونه كذلك لغة وفي لسان الشرع - ( : اختصاص المعوض بالعين فلا يعم ) البيع ( ابدال المنافع بغيرها ) كما لو بدل منفعة هذه الجارية بدينار فإنه لا يسمى بيعا ( وعليه ) اى على كون البيع المبادلة لعين بشيء آخر