فيسقط ، ولذا جعل الشهيد في قواعده الابراء مرددا بين الاسقاط والتمليك
والحاصل انه يعقل ان يكون الانسان مالكا لما في ذمته فيؤثر تمليكه السقوط ولا يعقل ان يتسلط على نفسه ، والسر ان مثل هذا الحق سلطنة فعلية لا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد بخلاف الملك فإنه نسبة بين المالك والمملوك ولا يحتاج إلى من يملك عليه حتى يستحيل اتحاد المالك والمملوك عليه
شرح
( فيسقط ) لأنه لا معنى لان يملك زيد في ذمة نفسه ( ولذا ) الّذي ذكرنا من معقولية تمليك المديون الدين الّذي هو انتقال ( جعل الشهيد ) الأول ( في قواعده الابراء ) كما لو طلبت دينارا من زيد فأبرأته ( مرددا بين الاسقاط ) لما في ذمته ( والتمليك ) فان من كلام الشهيد يعرف انه يعقل تمليك الدين للمديون .
( والحاصل ) من جواب النقض ( انه يعقل ان يكون ) الانسان ( مالكا لما في ذمته فيؤثر تمليكه ) اى تمليك الدائن دينه للمديون ( السقوط ) فلا يكون في ذمة المديون شيء بعد ان ملكه الدائن
( و ) ان قلت : إذا صححتم ان يملك الانسان لما في ذمته ، يلزمكم ان تصححوا سلطة الانسان على نفسه ، لكن الثاني بديهي البطلان ، فكذا الأول . قلت :
بينهما فرق لأنه ( لا يعقل ان يتسلط ) الانسان ( على نفسه ، ) ويعقل ان يملك الانسان ما في ذمته ( والسر ) في الفرق ( ان مثل هذا الحق سلطنة فعلية لا يعقل قيام طرفيها ) المتسلط والمتسلط عليه ( بشخص واحد ) يكون هو المتسلط وهو المتسلط عليه ( بخلاف الملك فإنه نسبة بين المالك والمملوك ) فهو نسبة بين صاحب الذمة والدينار الّذي في ذمته ( ولا يحتاج إلى من يملك عليه ) حتى يكون زيد المديون مالكا ومملوكا عليه - مسلطا ومسلطا على نفسه - ( حتى يستحيل اتحاد المالك والمملوك عليه ) فإنه إذا احتاج إلى مملوك عليه استحال