استقر اصطلاح الفقهاء في البيع .
نعم ربما يستعمل في كلمات بعضهم في نقل غيرها ، بل يظهر ذلك ، من كثير من الاخبار كالخبر الدال على جواز بيع خدمة المدبر ، وبيع سكنى الدار التي لا يعلم صاحبها ، وكاخبار بيع الأرض الخراجية وشرائها
شرح
( استقر اصطلاح الفقهاء في البيع ) .
( نعم ربما يستعمل ) البيع ( في كلمات بعضهم في نقل غيرها ) اى نقل غير العين ، كالشيخ في المبسوط حيث استعمل لفظ البيع في نقل خدمة العبد ( بل يظهر ذلك ) اى استعمال البيع في نقل غير العين ( من كثير من الاخبار كالخبر الدال على جواز بيع خدمة المدبر ) المدبر - بصيغة المفعول - : هو العبد الّذي يدبره مولاه ، بان يقول له : أنت حر دبر وفاتي . كخبر السكوني عن علي - عليه السلام - قال « باع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - خدمة المدبر ولم يبع رقبته » ( وبيع سكنى الدار التي لا يعلم صاحبها ) كخبر إسحاق بن عمار عن العبد الصالح - عليه السلام - قال « سألته عن رجل في يده دار ليست له ، ولم تزل في يده ويد آبائه من قبله ، قد اعلمه من مضى من آبائه انها ليست لهم ، ولا يدرون لمن هي ؟ فيبيعها ويأخذ ثمنها ؟ قال - ع - :
ما أحب ان يبيع ما ليس له . قلت : فإنه ليس يعرف صاحبها ، ولا يدرى لمن هي ولا أظن يجيء لهارب ابدا ، قال - عليه السلام - : ما أحب ان يبيع ما ليس له . قلت : فيبيع سكناها أو مكانها في يده ؟ فيقول : أبيعك سكناى وتكون في يدك كما هي في يدي . قال عليه السلام : نعم يبيعها على هذا » ( وكاخبار بيع الأرض الخراجية وشرائها ) مع أنها لا تباع عينها لأنها ملك لجميع المسلمين .
والمراد بالأرض الخراجية : المفتوحة عنوة ، كما تقدم الكلام فيه في المكاسب المحرمة وقد تقدم بعض الأخبار الدالة على ذلك في المكاسب المحرمة ، بل وهناك اخبار اخر دالة على ذلك كخبر ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام :