ومعنى ذلك ان يجعل اللمس بشيء والنبذ له والقاء الحصاة بيعا موجبا انتهى فان دلالة هذا الكلام على أن المفروض قصد المتعاطيين التمليك من وجوه متعددة ، منها : ظهور أدلته الثلاثة في ذلك
شرح
اللمس والنبذ والقاء الحصاة موجبا للتعين ، كأن يقول : بعتك ثوبا بدينار ، ثم يرمى إليه الحصاة ليعين الكلى في الثوب الّذي اصابته الحصاة .
وانما قال على التأويل الاخر ، إذ في التأويل الأول يكون لفظ الايجاب والقبول في البين بخلاف التأويل الاخر الّذي لا لفظ فيه .
والتأويل الأول وإن كان باطلا أيضا لدى « الغنية » الا ان كلامه الآن في العقد الخالي عن اللفظ ، ولذا خصص الباطل بالتأويل الآخر .
ثم إنه انما سمى تأويلا لان إرادة المتبايعين للعقد والنقل والانتقال تؤل وتنتهى إلى الايجاب والقبول الصحيح أو البيع بالمنابذة والملامسة والحصاة ، ولا يراد بالتأويل معناه المعروف .
( و ) كيف كان ف ( معنى ذلك ) الّذي ذكرناه من اقسام البيع الثلاثة على التأويل الاخر ( ان يجعل اللمس بشيء والنبذ له والقاء الحصاة بيعا موجبا .
انتهى ) كلام « الغنية » .
( فان دلالة هذا الكلام على أن المفروض ) في كلام « الغنية » ( قصد المتعاطيين التمليك ) لا الإباحة - كما قاله صاحب الجواهر - ( من وجوه متعددة منها : ظهور أدلته الثلاثة ) اى قوله « فان ذلك ليس ببيع » وقوله « وأيضا فما اعتبرناه مجمع » وقوله « لما ذكرنا » فإنها صريحة في ان قصد المتعاطيين التمليك لكن لا يقع التمليك للمحاذير الثلاثة ، لا ان المتعاطيين لم يقصدا التمليك ( في ذلك ) الّذي ذكرناه من أن يريد من إذا قصد المتعاطيان