تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
عن القول بانعقاده بالمعاطاة نحو : ان يدفع إلى البقلى قطعة ويقول : أعطني بقلا فيعطيه ، فان ذلك ليس ببيع وانما هو إباحة للتصرف . يدل على ما قلناه الاجماع المشار إليه . وأيضا فما اعتبرناه مجمع على صحة العقد به وليس على صحة ما عداه دليل . ولما ذكرنا نهى - صلى الله عليه وآله وسلم - عن بيع المنابذة والملاسة وعن بيع الحصاة ، على التأويل الاخر
شرح
« تحرزا » ( عن القول بانعقاده بالمعاطاة نحو : ان يدفع إلى البقلى قطعة ويقول : أعطني بقلا ، فيعطيه ، فان ذلك ) التعاطي ( ليس ببيع وانما هو إباحة للتصرف ) و ( يدل على ما قلناه الاجماع المشار إليه ) في اوّل كلامنا ( وأيضا فما اعتبرناه ) من الشرائط ( مجمع على صحة العقد به وليس على صحة ما عداه دليل ) فالأصل العدم ( ولما ذكرنا ) من لزوم الايجاب والقبول في البيع ( نهى ) النبي ( - صلى الله عليه وآله وسلم - عن بيع المنابذة والملامسة وعن بيع الحصاة ) . المنابذة : هي ان ينبذ كل من البائع والمشترى الجنس إلى الاخر بدون اختيار الاخر له ومعرفة حسنه وعدم حسنه ، كأن ينبذ هذا ثوبا إلى ذاك وينبذ ذاك ثوبا آخر إلى هذا ، ويكون هذا النبذ : ايجاب البيع وقبوله . والملامسة : هي ان يكون اللمس ايجابا للبيع كان يلمس زيد ثوب عمر وفيكون ذلك اللمس ايجابا ، وبالعكس . وبيع الحصاة : ان يكون رمى الحصاة إلى والمبيع ايجابا . وفي هذه الثلاثة أقوال أخر أظهرها ما ذكرناه . ( على التأويل الاخر ) مقابل التأويل الأول : وهو ان يجرى اللفظ ويكون