وسائر الأشياء محقرا كان أو غير محقر من الثياب والحيوان أو غير ذلك . وانما يكون إباحة له فيتصرف كل منهما فيما أخذه تصرفا مباحا من غير أن يكون ملكه أو دخل في ملكه ولكل منهما ان يرجع فيما بذله ، لان الملك لم يحصل لهما وليس ذلك من العقود الفاسدة ، لأنه لو كان عقدا فاسدا لم يصح التصرف فيما ، صار إلى كل واحد منهما وانما ذلك على جهة الإباحة ، انتهى .
فان تعليله عدم الملك بعدم حصول الايجاب والقبول يدل على أنه ليس المفروض ما لو لم يقصد التمليك . مع أن ذكره في حيز شروط العقد يدل على ما ذكرنا . ولا ينافي ذلك
شرح
( وسائر الأشياء محقرا كان أو غير محقر من الثياب والحيوان أو غير ذلك . وانما يكون ) هذا التعاطي ( إباحة له ) اى لكل واحد من الثمن والمثمن للطرف المقابل ( فيتصرف كل منهما فيما أخذه تصرفا مباحا من غير أن يكون ملكه ) بسبب التعاطي ( أو دخل في ملكه ) بعد التعاطي ( ولكل منهما ان يرجع فيما بذله لان الملك لم يحصل لهما ) حتى يكون كل منهما ملتزما بما فعله من الاخذ والاعطاء ( وليس ذلك ) التعاطي ( من العقود الفاسدة ، لأنه لو كان عقدا فاسدا لم يصح التصرف فيما صار إلى كل واحد منهما ) فليس التعاطي عقدا مطلقا - لا صحيحا ولا فاسدا ( وانما ذلك ) التصرف ( على جهة الإباحة انتهى ) كلام السرائر .
( فان تعليله ) اى السرائر ( عدم الملك ) لهما ( بعدم حصول الايجاب والقبول يدل على أنه ليس المفروض ما لو لم يقصد التمليك ) كما قاله صاحب الجواهر - بان كلامهم فيما لو لم يقصد التمليك - ( مع أن ذكره ) اى هذا الكلام - وهو الايجاب والقبول - ( في حيز شروط العقد يدل على ما ذكرنا ) من أنه فيما إذا قصدا الملك ( ولا ينافي ذلك ) اى كون كلامه في صورة قصدهما