والا لكان الأولى بل المتعين التعليل به إذ مع انتفاع حقيقة البيع لغة وعرفا لا معنى للتمسك بتوقيفية الأسباب الشرعية كما لا يخفى .
وقال في السرائر - بعد ذكر اعتبار الايجاب والقبول واعتبار تقدم الأول على الثاني - ما لفظه : فإذا دفع قطعة إلى البقلى أو الشارب فقال : أعطني فإنه لا يكون بيعا ولا عقدا ، لان الايجاب والقبول ما حصلا ، وكذلك سائر المحقرات
شرح
الإباحة - فيما إذا كان تعاط ( والا ) بان كان قصد التمليك مفقودا في المعاطاة ( لكان الأولى بل المتعين التعليل به ) اى بعدم قصد التمليك .
الا ترى انك إذا وضعت يدك على متاع لزيد لا بقصد أنه يكون ملكا لك يقولون :
ان وضع يدك لا يسبب الملك لأنه لم تقصد لا لأنه لم يقره الشارع ، إذ الكلام في اقرار الشارع واقراره يأتي بعد وجود أصل القصد ( إذ مع انتفاء حقيقة البيع لغة وعرفا لا معنى للتمسك ) على انتفائه ( بتوقيفية الأسباب الشرعية ) وانه لا سبب شرعي في المقام ( كما لا يخفى ) فان الانتفاء ينسب إلى السابق من العلتين فعدم القصد سبب اوّل وعدم امضاء الشارع سبب ثان فإذا لم يكن السبب الأول لم يكن معنى للتعليل بالسبب الثاني .
( وقال ) الحلى ( في السرائر - بعد ذكر اعتبار الايجاب والقبول واعتبار تقدم الأول على الثاني - ) اى يجب ان يكون الايجاب قبل القبول فلا يصح ان يقول المشترى « قبلت » ثم يقول البائع « بعت » ( ما لفظه : فإذا دفع قطعة إلى البقلى أو الشارب فقال أعطني فإنه لا يكون بيعا ) حتى يشمله :
« أحل الله البيع » ( ولا عقدا ) حتى يشمله : «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» ( لان الايجاب والقبول ما حصلا ، وكذلك ) الحال في ( سائر المحقرات ) بل