فان للكلام محلا آخر .
الكلام في المعاطاة
[ الكلام في حقيقة المعاطاة وصورها ]
اعلم أن المعاطاة على ما فسره جماعة ان يعطى كل من اثنين عوضا عما يأخذه من الاخر وهو يتصور على وجهين .
أحدهما : ان يبيح كل منها للآخر التصرف فيما يعطيه من دون نظر إلى تمليكه .
الثاني : ان يتعاطيا على وجه التمليك .
وربما يذكر وجهان آخران .
أحدهما : ان يقع النقل من غير قصد البيع ولا تصريح بالإباحة المزبورة بل يعطى شيئا ليتناول شيئا يدفعه الاخر إليه
شرح
الكلية لا في المصاديق الجزئية ( فان للكلام محلا آخر ) وهو باب الصحيح والأعم من الأصول .
( الكلام في المعاطاة ) مصدر باب المفاعلة من عاطى يعاطى . ( اعلم أن المعاطاة على ما فسره جماعة ان يعطى كل من اثنين عوضا عما يأخذه من الآخر ) كأن يعطى زيد دينارا لعمرو في مقابل ما يأخذه من عمرو من الكتاب ( وهو يتصور على وجهين )
( أحدهما : ان يبيح كل منهما للآخر التصرف فيما يعطيه من دون نظر إلى تمليكه ) بان لا يقصد التمليك بل مع الغض عن التمليك .
( الثاني ان يتعاطيا ) اى يعطى كل منهما للآخر ( على وجه التمليك ) بان يملك هذا ذاك ، وذاك هذا .
( وربما يذكر وجهان آخران ) في المعاطاة .
( أحدهما : ان يقع النقل من غير قصد البيع ولا تصريح بالإباحة المزبورة ) التي هي الوجه الأول ( بل يعطى شيئا ليتناول ) ويأخذ ( شيئا يدفعه الاخر