تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
اما وجه تمسك العلماء بإطلاق أدلة البيع ونحوه ، فلأن الخطابات لما وردت على طبق العرف حمل لفظ البيع وشبهه في الخطابات الشرعية على ما هو الصحيح المؤثر عند العرف ، أو على المصدر الّذي يراد من لفظ بعت ، فيستدل بإطلاق الحكم بحله أو بوجوب الوفاء على كونه مؤثرا في نظر الشارع أيضا فتأمل
شرح
فيما شك في شرط أو جزء ، مع أن مقتضى وضعه للصحيح عدم امكان التمسك ، قلت : ( اما وجه تمسك العلماء بإطلاق أدلة البيع ونحوه ) كالرهن والإجارة وسائر أدلة العقود ( فلان الخطابات لما وردت على طبق العرف ) لان المخاطب هو العرف فمثل « أحل الله البيع » يراد به البيع الّذي يفهم العرف - مثلا - ( حمل لفظ البيع وشبهه في الخطابات الشرعية على ما هو الصحيح المؤثر عند العرف ) فمعنى الآية : أحل الله البيع المؤثر عند العرف ( أو على المصدر الّذي يراد من لفظ بعت ) والفرق بين هذا وسابقه ان المراد ب‍ « ما هو الصحيح المؤثر » اسم المصدر وب‍ « على المصدر » المصدر ، والمراد ان « البيع » في الآية اما « كالغسل » أو « كالاغتسال » ( فيستدل بإطلاق الحكم بحله ) اى اطلاق الحلية في الآية ، اى حل هذا البيع المؤثر عند العرف المشكوك في صحته شرعا - للشك في جزء أو شرط - ( أو بوجوب الوفاء ) في قوله سبحانه : «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» ( على كونه مؤثرا في نظر الشارع أيضا ) كما هو مؤثر في نظر العرف . والحاصل عدم المنافاة بين « كون البيع موضوعا للصحيح » وبين « التمسك بالإطلاق » بتقريب ان البيع موضوع للصحيح عرفا ، فإذا كان هناك بيع صحيح عرفا فشك في صحته شرعا تمسك بالإطلاق فيحكم بصحته شرعا أيضا ( فتأمل ) فان العرف مرجع في المفاهيم