من قول القائل : « بعت » عند إنشاء لا يستعمل حقيقة الا فيما كان صحيحا مؤثرا ولو في نظرهم ثم إذا كان مؤثرا في نظر الشارع كان بيعا عنده والا كان صورة بيع نظير بيع الهازل عند العرف فالبيع الّذي يراد منه ما حصل عقيب قول القائل « بعت » عند العرف والشرع حقيقة في الصحيح المفيد للأثر ومجاز في غيره الا ان الإفادة وثبوت الفائدة مختلف في نظر العرف والشرع .
و
شرح
الحاصل ( من قول القائل « 1 » : بعت عند الانشاء ) فان الانسان إذا قال : « بعت الكتاب بدرهم » كان الحاصل من كلامه اثرا هو عبارة عن النقل ( لا يستعمل حقيقة ) اى استعمالا حقيقيا ( الا فيما كان صحيحا ومؤثرا ) للنقل والانتقال ( ولو في نظرهم ) اى نظر العرف - سواء وافقه نظر الشرع أم لا - ( ثم إذا كان مؤثرا في نظر الشرع ) أيضا ( كان بيعا عنده ) اى عند الشرع ( والا كان صورة بيع ) لا تفيد النقل والانتقال ( نظير بيع الهازل عند العرف ) الّذي لا يفيد اثر النقل والانتقال ( فالبيع الّذي يراد منه ما حصل عقيب قول القائل « بعت » عند العرف والشرع حقيقة في الصحيح المفيد للأثر ومجاز في غيره ) اى الّذي لا يفيد الأثر - كما ذكره الشهيدان - ( الا ان ، الإفادة ) اى إفادة البيع للأثر ( وثبوت الفائدة ) اى ترتب النقل والانتقال ( مختلف في نظر العرف والشرع ) فالعرف يرى الصحة أحيانا فيما لا يراه الشرع كالبيع الربوي الّذي يراه العرف العادي - مقابل العرف المتشرعى - صحيحا ولا يراه الشرع صحيحا .
( و ) ان قلت : يبقى في المقام انه كيف يتمسك العلماء بإطلاق أدلة البيع
هامش
( 1 ) نسخة بدل