وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعم من الحقيقة انتهى
وقال الشهيد الأول في قواعده : الماهيات الجعلية كالصلاة والصوم وسائر العقود لا تطلق على الفاسد الا الحج لوجوب المضي فيه . وظاهره
شرح
( و ) ان قلت : ان العقد ينقسم إلى الصحيح والفاسد ، فيقال :
العقد اما صحيح أو فاسد ، ومن المعلوم ان الانقسام علامة كون المقسم حقيقة في كل الاقسام ، إذ لا يصح تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره . فلا يقال :
الانسان اما انسان واما بقر نعم يقال : الانسان اما افريقى أو آسوى . والحاصل ان البيع ينقسم إلى الصحيح والفاسد والتقسيم علامة الحقيقة .
قلت : ( انقسامه إلى الصحيح والفاسد أعم من الحقيقة ) إذ اللفظ يقسم إلى المعنى الحقيقي والمجازى ، فيقال : الأسد اما مفترس أو رجل شجاع ، نعم هذا يحتاج إلى القرينة لكنها موجودة في المقام لما نشاهده من صحة السلب من الفاسد ( انتهى ) كلام المسالك .
( وقال الشهيد الأول في قواعده ) في بيان كون العقود مجازا في الفاسد - كما ذكره المسالك بالنسبة إلى البيع - ( الماهيات الجعلية ) اى التي جعلها الشارع في مقابل الماهيات العرفية التي أمضاها الشارع كالمعاملات ( كالصلاة والصوم وسائر العقود ) « وسائر » عطف على « الماهيات » لا على « الصلاة » إذ العقود ليست من المهيات الجعلية كما لا يخفى ( لا تطلق على الفاسد ) فالصلاة الفاسدة لا تتسمى صلاة - الا مجازا - وكذلك الرهن الفاسد لا يسمى رهنا - الا مجازا - ( الا الحج ) فان فاسده أيضا يسمى حجا ( لوجوب المضي فيه ) إذ لو لم يكن الفاسد حجا لم يجب المضي فيه واتمامه ، فان الانسان ليس بمكلف باتيان غير الحج . فوجوب المضي علامة انه حج وإن كان فاسدا ( وظاهره )