وبطلانه واضح لان المراد بالانشاء ان كان هو مدلول الكلام فالتعليق غير متصور فيه الا ان الكلام ليس فيه وان الكلام في انه كما يصح إنشاء الملكية المتحققة على كل تقدير فهل يصح إنشاء الملكية المتحققة على تقدير دون آخر كقوله هذا لك ان جاء زيد وخذ المال قرضا أو قراضا إذا اخذته من فلان ونحو ذلك فلا ريب في انه امر متصور واقع في العرف والشرع كثيرا في الا وامر والمعاملات من العقود والايقاعات ويتلو هذا الوجه في الضعف ما قيل من أن ظاهر ما دل على سببية
شرح
فلا يعقل ( وبطلانه ) اى بطلان « ان الانشاء ليس قابلا للتعليق » ( واضح ) لدى التأمّل ( لان المراد بالانشاء ) الّذي قلتم بأنه لا يعقل فيه التعليق ( ان كان هو مدلول الكلام ) ومعناه ( فالتعليق غير متصور فيه ) اى المدلول يوجد بوجود الكلام فليس له حاله معلقه ( الا ان الكلام ) اى كلامنا « في صحة تعليق الانشاء » ( ليس فيه ) اى ليس في الانشاء الّذي بمعنى مدلول الكلام ( وان الكلام ) في عدم صحة تعليق الانشاء - على ما ذكره القائل بالبطلان - ( في انه كما يصح إنشاء الملكية المتحققة على كل تقدير ) مثلا سواء جاء زيد أم لا ( فهل يصح إنشاء الملكية المتحققة على تقدير دون ) تقدير ( آخر ) أم لا يصح هذا النحو من التعليق ( كقوله هذا لك ان جاء زيد وخذ المال قرضا ) في باب القرض ( أو قراضا ) في باب المضاربة ( إذا اخذته من فلان ونحو ذلك ) من الشرائط ( فلا ريب في انه ) هذا النحو من التعليق ( امر متصور واقع في العرف والشرع كثيرا في الأوامر ) كان يقال أضف زيدا ان احترمك وكقوله سبحانه :
« كاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا » ( والمعاملات من العقود والايقاعات ) كقولك بعتك ان جاء زيد ، وزوجته طالق ان فعل كذا ، فتبين ان قول القائل « لا يعقل التعليق في الانشاء » ليس بتام « ويتلو هذا الوجه » اى عدم امكان التعليق في الانشاء ( في الضعف ما قيل من أن ظاهر ما دلّ على سببية