لعدم قدح التعليق يدل على أن محل الكلام فيما لم يعلم وجود المعلق عليه وعدمه فلا وجه لتوهم اختصاصه بصورة العلم ويؤيد ذلك ان الشهيد في قواعده جعل الأصح صحة تعليق البيع على ما هو شرط فيه كقول البائع بعتك ان قبلت ويظهر منه ذلك أيضا في أواخر القواعد .
ثم انك قد عرفت ان العمدة في المسألة هو الاجماع وربّما يتوهم ان الوجه في اعتبار التنجيز هو عدم قابلية الانشاء للتعليق
شرح
( لعدم قدح التعليق ) بالمعاملة ( يدل على أن محل الكلام ) في جواز التعليق وعدمه ، انما هو ( فيما لم يعلم وجود المعلق عليه وعدمه ) اما إذا علم وجود المعلق عليه فلا بأس بالتعليق ( فلا وجه لتوهم اختصاصه ) اى اختصاص محلّ الكلام ( بصورة العلم ) بان يقال إن صورة الجهل بوجود الشرط مفروغ عنها في كونه موجبا للبطلان ، وان محل الخلاف صورة العلم بوجود الشرط ، والحاصل ان محل الكلام صورة الجهل ، اما صورة العلم فلا كلام في صحته ( ويؤيد ذلك ) الّذي ذكرنا من عدم الاجماع في التعليق على شرط معلوم الحصول ( ان الشهيد في قواعده جعل الأصح صحة تعليق البيع على ما هو شرط فيه ) واقعا ( كقول البائع بعتك ان قبلت ) فان القبول شرط في انعقاد البيع ، فاشتراط البائع له لا بأس به ( ويظهر منه ) اى من الشهيد ( ذلك ) الجواز والصحة ( أيضا في أواخر القواعد ) فلا اجماع في المسألة حتى يستند إليه في بطلان التعليق في صورة العلم .
( ثم انك قد عرفت ان العمدة في المسألة ) اى مسألة عدم صحة التعليق ( هو الاجماع ) وإذا لم يكن اجماع فلا مستند لعدم الجواز ( وربّما يتوهم ان الوجه في اعتبار التنجيز ) في العقد وبطلان التعليق ( هو عدم قابلية الانشاء للتعليق ) لان الانشاء ايجاد والايجاد بين وجود وعدم ، اما ان يكون معلقا