واما البيع بمعنى العقد فقد صرح الشهد الثاني - رحمه الله - بان طلاقه عليه مجاز لعلاقة السببية . والظاهر أن السبب هو الأثر الحاصل في نظر الشارع لأنه المسبب عن العقد ، لا النقل الحاصل من فعل الموجب ، لما عرفت من أنه حاصل بنفس إنشاء الموجب ، من دون توقف على شيء ، كحصول وجوب الضرب في نظر الآمر بمجرد الامر ، وان لم يصر واجبا في الخارج في نظر غيره . وإلى هذا نظر جميع ما ورد في النصوص والفتاوى من قولهم : لزم البيع ، أو وجب ، أو لا بيع بينها ، أو اقاله في البيع
شرح
( واما البيع بمعنى العقد ) وهو ثالث المعاني التي ذكرها المقارب للعصر ( فقد صرح الشهيد الثاني - رحمه الله - بان اطلاقه عليه مجاز لعلاقة السببية ) فالبيع اسم للمسبب وضع على السبب ( والظاهر أن السبب هو الأثر الحاصل في نظر الشارع لأنه المسبب عن العقد ) فالبيع - هو المؤثر ذلك المؤثر - وضع للذي يسبب ذلك الأثر وهو السبب اى العقد ( لا ) ان المسبب ( النقل الحاصل من فعل الموجب ، لما عرفت ) في قولنا قبل أسطر : « لا في نظر الناقل » ( من أنه حاصل بنفس إنشاء الموجب ، من دون توقف على شيء ، ) آخر - اعني اعتبار العقلاء - إذ المنشئ يرى حصول الأثر عند انشائه سواء اعتبره الشرع والعقلاء أم لا ( كحصول وجوب الضرب في نظر الآمر ) الّذي يقول « اضرب » ( بمجرد الامر ، وان لم يصر واجبا في الخارج في نظر غيره . )
فان الوجوب امر اعتباري يمكن ان يكون بنظر ولا يكون بنظر كسائر الأمور الاعتبارية ( وإلى هذا ) اى معنى الأثر في نظر الشارع ( نظر جميع ما ورد في النصوص والفتاوى من قولهم : لزم البيع ، أو وجب ، أو لا بيع بينها ، أو اقاله في البيع ) فإنه ليس المراد العقد ، والا حصل العقد بينهما ، بل المراد الأثر في نظر الشارع اى تم الأثر في نظره ، أو لا اثر ، أو اقاله في الأثر . . .