تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
عوضا والبائع انما ينشئ انتقال الثمن إليه كذلك لا بمدلول الصيغة وقد صرح في النهاية والمسالك على ما حكى بان اشتريت ليس قبولا حقيقة وانما هو بدل وان الأصل في القبول : قبلت لأن القبول - في الحقيقة - ما لا يمكن الابتداء به ولفظ اشتريت يجوز الابتداء به ومرادهما : انه بنفسه لا يكون قبولا فلا ينافي ما ذكرنا من تحقق مفهوم القبول فيه إذا وقع عقيب تمليك البائع كما أن رضيت بالبيع ليس فيه إنشاء لنقل ماله - إلى
شرح
عوضا ) لان المشترى ينقل الثمن ابتداءً ( والبائع انما ينشئ انتقال الثمن إليه ) اى إلى نفسه ( كذلك ) التزاما ( لا بعد لول الصيغة ) للبيع إذ مدلولها نقل المثمن فلا مطاوعة في طرف البائع ، ولا نقل صريح في طرف المشترى ( وقد صرح في النهاية والمسالك على ما حكى ) بما يدل على أن « الاشتراء » ليس في مفهومه القبول وهذا يؤيد كلامنا المتقدم وهو قولنا « فليس في حقيقة الاشتراء من حيث هو معنى القبول » فإنهما قالا ( بان اشتريت ليس قبولا حقيقة وانما هو بدل ) عن القبول ( وان الأصل في القبول : قبلت ) ثم استدلا على كون اشتريت بدلا ، وليس قبولا ، بقولهما : ( لأن القبول - في الحقيقة ما لا يمكن الابتداء به ) إذ هو انفعال ومطاوعة ، ومن المعلوم ان الانفعال يقع بعد الفعل ، والمطاوعة انما تكون بعد التأثير ( ولفظ اشتريت يجوز الابتداء به ) إذ الاشتراء معناه المبادلة من جانب المشترى وذلك قابل للابتداء به كما أن البيع مبادلة من جانب البائع فيجوز الابتداء به ( ومرادهما ) اى النهاية والمسالك ( انه ) اى اشتريت ( بنفسه لا يكون قبولا ) بدون قرينة ( فلا ينافي ما ذكرنا من تحقق مفهوم القبول فيه إذا وقع عقيب تمليك البائع ) والحاصل ان « قبلت » نص في القبول و « اشتريت » انما يكون للقبول إذا كانت هناك قرينة ( كما أن رضيت بالبيع ليس فيه إنشاء لنقل ماله - إلى