وما دل في بيع الآبق واللبن في الضرع من الايجاب بلفظ المضارع وفحوى ما دل عليه في النكاح ولا يخلو هذا من قوة لو فرض صراحة المضارع في الانشاء على وجه لا يحتاج إلى قرينة المقام فتأمل .
شرح
صادق في ما إذا أتى بلفظ المضارع أو ما أشبه - ( و ) - ( ما دل في بيع الآبق واللبن في الضرع من الايجاب بلفظ المضارع ) كصحيحة رفاعة قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت له : أيصلح لي ان اشترى من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن واطلبها انا ؟ قال عليه السلام : لا يصلح شرائها الا ان تشترى منهم معها ثوبا أو متاعا فتقول لهم اشترى منكم جاريتكم فلانة بكذا وكذا درهما فان ذلك جائز ونحوها غيرها .
وكموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع ؟ قال عليه السلام : لا الا ان يحلب في سكرّجة فتقول اشتر منى هذا اللبن الّذي في السكرجّة وما في ضروعها بثمن مسمى ، الخبر فان الأول بلفظ « المضارع » والثاني بلفظ « الامر » ، ومراد المصنف من « لفظ المضارع » انما هو بالنسبة إلى الأول ( وفحوى ما دل عليه في النكاح ) فان جاز غير الماضي في النكاح الّذي هو أهم - لمكان الفرج - جاز في البيع الّذي هو ليس بتلك الأهمية ، كخبر ابن أبي نصر ، قال : « أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه ، الحديث وكذا ما ورد في بيع ورق المصحف ، قال عليه السلام : قل اشترى منك هذا بكذا وكذا ، إلى غيرهما من الروايات ( ولا يخلو هذا ) اى عدم اشتراط الماضوية ( من قوة لو فرض صراحة المضارع ) وغيره ( في الانشاء على وجه لا يحتاج إلى قرينة المقام ) ليخرج من كونه لفظا ، إذ قد عرفت الاشكال في كون العقد ولو ببعض اجزائه غير اللفظ ( فتأمل ) فإنه كيف يمكن الفتوى بذلك مع