تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فلا يقال إنه تكلم وادّى المطلب على طبق لسان العرب الا إذا ميز بين معنى بعت وأبيع وأوجدت البيع وغيرها بل على هذا لا تكفى معرفة ان بعت مرادف لقوله « فروختم » حتى يعرف ان الميم في الفارسي عوض تاء المتكلم فيميز بين بعتك وبعت بالضم وبعت بالفتح فلا ينبغي ترك الاحتياط وإن كان في تعينه نظر
شرح
قال بعت مريدا الامر بالخروج - مثلا - ( فلا يقال ) عرفا ( انه تكلم وادى المطلب على طبق لسان العرب الا إذا أميز بين معنى بعت وأبيع وأوجدت البيع ) اى الماضي والمضارع والمصدر ( وغيرها ) من سائر المشتقات كهذا مبيع - في اسم المفعول - وانا بائع في اسم الفاعل ، وهكذا ( بل على هذا ) الّذي ذكرنا من لزوم كونه مفرقا وعارفا باللغة تفصيلا ( لا تكفى ) في اجراء العقد ( معرفة ان بعت مرادف لقوله « فروختم » ) بدون معرفة التفاصيل بين اللفظين ( حتى يعرف ان الميم في الفارسي عوض تاء المتكلم ف‍ ) اللازم ان ( يميز بين بعتك ) بكاف الخطاب بعد الفاعل ( وبعت بالضم ) بدون الخطاب ( وبعت بالفتح ) وانه خطاب لا إنشاء ( فلا ينبغي ترك الاحتياط ) في معرفة تفاصيل الصيغة ( وإن كان في تعينه ) اى لزوم هذه المعرفة ( نظر ) لأنه فرق بين « عدم المعرفة أصلا » بان يستعمل « بعت » في الامر بالخروج - مثلا - وبين المعرفة اجمالا ، فان من كان قاصدا للمعنى واجرى اللفظ يقال عرفا انه تكلم بالعربية الا ترى انه من يقرأ القرآن يقال إنه يقرأ العربية وان لم يكن عارفا لمعانيه فكيف بمعنى يعرف معانيه اجمالا كما لو علم اجمالا بان « سلام عليكم » تحية ولم يعلم تفاصيل المعنى ، وقاله بقصد التحية يقال عرفا انه سلّم باللغة العربية . والحاصل انه لا دليل على أكثر من التلفظ بقصد المعنى اما كون ذلك